6/02/2014

النص 13: ثورة الشرفاء

تحضير نص ثورة الشرفاء:
 ثورة الشرفاء

التعرف على صاحب النص:

ـ مفدي زكريا ( 1913 م ـ1977 م ) علم من أعلام الشعر الجزائري , وشاعر الثورة الجزائرية , وملهب همم أبطالها تثقف بثقافة شعبه الأصيلة لغة وأدبا وعلما ودينا بوادي ميزاب والزيتونة
ترك عدة دواوين منها اللهب المقدس والإلياذة . 
ـ كان مفدي زكريا شاعر الثورة الجزائرية , لأنه ولد من رحمها
وتشرب معينها , وعبر عنها بصدق .

إثراء الرصيد اللغوي:

في معاني الألفاظ: السّفر: الكتاب / الأرزاء: المصائب / الحجى: العقول / طافحا: فائضا / الوحدة الكبرى: الوطن العربي
في الحقل المعجمي: من معاني"بعث":بعثا:أرسله/البعوث:الجيش/ معنى أثاره وهيجه/الباعث: السبب...
مشتقات" ثورة":ثار/ثورا/ثورانا/الثورة:الهيجان/الثائر/ الثور ثيران...
في الحقل الدلالي: من المصطلحات الدالة على المعجم الثوري: النصر ، النار ، الشداد ، الأرزاء ، الرعب ، نشقّها ، الثورة...
من المصطلحات الدالة على المعجم الديني: البعث ، سفين ، عصا موسى ، كلّم موسى ، الطور / رحمان...

اكتشاف معطيات النص ومناقشتها:

س: يحاول الشاعر ربط الثورة الجزائرية بأبعاد روحية وتاريخية متجذرة . وضّح ذلك.
المتمعن في ثنايا الأبيات يلمح من الوهلة الأولى الأبعاد الروحية والتاريخية التي أراد الشاعر أن يربط بها الثورة الجزائرية الكبرى إذ جعلها بعثا جديدا لشعب قبره الاستعمار فكانت بمثابة اليقين الذي دفع بالشاعر إلى الإيمان فهي مظهر من الوجود الإلهي وهي ثورة الشرفاء العرب المقدسة طباعهم.
ـ يحاول الشاعر ربط الثورة الجزائرية بأبعاد روحية وتاريخية متجذرة وذلك من خلال اقتباسه من ألفاظ ومعاني القرآن الكريم 
س: ما هي أفكار النص؟
 1ـ ربط الثورة بالأبعاد التاريخية الدينية 2ـ ثورة الشرفاء 3ـ عظمة الثورة الكبرى وعظمة شعبها 4ـ العزّ والمجد مرهونان بالاستقلال و الوحدة العربية .
س: أين تظهر روح التحدي في النص؟
استلهم الشاعر من الثورة روح التحدي ويظهر هذا من خلال تعابيره (عبرنا نشقّها/ وسقنا)
سفين الوعد حمرا/ ولم تثنا الأرزاء/ 
س: أين تظهر روح الاعتزاز في النص؟
في استخدامه للضمير الجمعي الذي ذاب فيه والذي يعود على الشعب الأبي ابن الثورة الكبرى والذي ولد من رحمها . من خلال الألفاظ (الأشراف، طباعنا مقدسة ، الثورة الكبرى ...)
س: في أي لون شعري تصنف هذا النص؟
من الشعر السياسي الملحمي الذي يتغنى بالبطولات ويمجد الثورات
ـ أصنف  هذا النص ضمن الشعر السياسي الثوري , لأنه تحدث عن مواجهة المحتل بالسلاح حتي نيل الاستقلال.
س: لعب الخيال دوره . علّل 
لغة مفدي تمتاز بكونها مجازية تعتمد على الصور بأنواعها ففي النص من الكنايات ( السبع الشداد
الاستعارات( وأشربته حب الشهادة / تلهبه الذكرى ) المجاز المرسل( الفجر والمقصود الاستقلال)
س: كيف تبدو لك شخصية الشاعر من النص؟
- شخصية الشاعر ذائبة في الوطنية الثورية وفي الروح الدينية فهو شاعر الثورة ولسانها متشبع بالنفحات الدينية التي تطفو على قصائده كم أنه ملتزم بقضايا الوطن الصغير والوطن العربي الكبير
ـ شخصية الشاعر مزيج من الوطنية الثورية والروح الدينية , لأنه مؤمن بأن صلاح البشرية يكون في اعتناقها الدين الإسلامي.
ـ يبدو الشاعر في النص مستلهما من الثورة روح التحدي والاعتزاز و يظهر ذلك في قوله :
عبرنا على السبع الشداد نشقها  ولم تثننا الأرزاء أن نعبر العشرا
ـ في النص مزيج بين الواقع التاريخي والتراث الديني ألمس ذلك في قوله : ونحن بنو الأشراف عرب طباعنا
                      مقدسة لا نضمر الغش والغدرا
ـ أمثلة من النص تثبت  خيال الشاعر  الجامح
مددنا خيوط الفجر ـ وسقنا سفين الوعد حمرا شراعها
ننشر في أحلافها الرعب ـ وأشربته حب الشهادة 
ـ أعلل سر محاولة ربط الشاعر بين ظاهرة سياسية (الثورة) وظاهرة دينية بعمق إيمانه وقوته .
ـ  أفسر اعتبار الثورة التحريرية من  مظاهر وشواهد الوجود الإلهي لأن الله وعد المؤمنين بالنصر وهذا ما تحقق في الجزائر
ـ ربط الشاعر بين الاستقلال والوحدة, لأن فرنسا كانت تريد فصل الشمال الجزائري عن جنوبه  , وربط بين العزة والمجد باستقلال الجزائر ووحدتها مع الوطن العربي الكبير .
ـ زاوج الشاعر بين جلال المعنى وجمال المبينى. وذلك من خلال حديثه عن الثورة الجزائرية ونبل الإنسان الجزائري , مستندا في ذلك على أسلوب القرآن الكريم ومعانيه . من ذلك قوله :
وسقنا سفين الوعد , ورنا عصا موسى , السبع الشداد , لا نضمر الغش والغدرا , سبحان من بالشعب في ليله أسرى ........

بناء النص وتفحص مظاهر الاتساق والانسجام:

ـ في النص نمط سردي إخباري وآخر وصفي خدما رسالة الشاعر فحينما أراد الإخبار وربط الثورة بالأبعاد الروحية والتاريخية اعتمد على الأفعال الماضية لسرد الأخبار ولمّا أبرز عظمة الثورة كان عن طريق الوصف بالنعوت والإضافات والحال ...
ـ يدل الضمير " نا" على جمع المتكلمين والمقصود أبناء الثورة الكبرى ، وله دلالة على الوحدة والتحدي والقوة والإصرار
ـ الروابط المنطقية التي شدت حبل الأبيات الضمير "نحن" / وحدة الهدف والمصير من خلال خيط الشعور بالمسؤولية بين الاستقلال والوحدة وبين العزة والمجد.
ـ رغم وحدة البيت إلا أنّ النص ذو وحدة موضوعية هي الإشادة بعظمة الثورة والإشادة ببطولاتها.
ـ النص يمزج بين الواقع التاريخي والتراث الديني وهذا من أجل أداء رسالة سامية وهي الإشادة بالثورة التي حققت المستحيل وجسدت المبادئ والقيم الإنسانية كالحرية والحق والخير والعزة والكرامة ... فبفضل هذه القيم لم يعد الشعر ذلك الترف الفكري بل تحول إلى عامل مهم في بناء الحياة وبناء الإنسان على هذه القيم والأسس فالدعوة إلى الوحدة والاستقلال ضرب من ذلك .
من هنا نصل إلى مكانة الشاعر الأدبية وإلى الخصائص الأسلوبية التي تميّزه كـ:
اللغة المجازية ذات الألفاظ الموحية القوية الوقع بعيدة الصدى/ الأسلوب الفخم الجزل ذو النبرة الخطابية/ الإفاضة في التضمين من التراث الشعري / المبالغة في الاقتباس/ الاهتمام بالصور البيانية / المحافظة على النظام الشعري القديم من حسن الاستهلال ونظام الشطرين ووحدة القافية والروي .../ الالتزام بقضايا الثورة الجزائرية ومبادئها الإنسانية

ـ خصائص النمط الوصفي:
الإكثار من الخبر ، النعت ، الحال. - استعمال المماثلة و المشابهة. - استخدام الفعل الماضي و الفعل المضارع للدلالة على الحيوية و الحركة و الاستمرار . - استعمال الأساليب الإنفعالية ( التعجب ، التمني ، تأوه ، مبالغة ، تفضيل ، مدح ، ذم .....
خصائص النمط الإخباري:
تكثر فيه الشروحات والتفسيرات واستخدام أساليب الإجابة عن أسئلة
( ماذا ؟ كيف ؟ متى ؟ أين ؟ لماذا ؟ ) وأدوات الشرح والتفسير
( أي , أقصد , أعني , بمعنى , ذلك ..)
ـ  أفسر صدق الخبر الوارد في البيتين ( 3 ), ( 4) فنيا لأنهما حادثتان تاريخيتان .

ـ المجاز المرسل :
وكلم موسى اللهُ في الطور خفية 
         وفي الأطلس الجبار كلمنا جهرا
أطلق كلمة الطور وهو جبل عظيم لكن الله كلم موسى في البقعة المباركة فقط من جبل الطور والعلاقة كلية
أثره في المعنى : وضحه وبينه وأكده
الرابطة المنطقية الواردة في البيت الأول هي واو الاستئناف
ـ العلاقة الموجودة بين البيت الثالث عشر والأبيات التي سبقته هي علاقة نتيجة بسبب
ـ العلاقة بين البيتين الثامن والتاسع هي علاقة تكامل والرابط هو فاء الاستئناف
ـ الوظيفة الدلالية التي حققها حرف " الفاء " المكرر في البيت الثالث هي السببية

مجمل القول في تقدير النص:

ـ استمد مفدي زكريا  مادته الشعرية من الثورة التحريرية ومنجزاتها ومن معين ثقافته الأصيلة ـ القرآنية خصوصا ـ وموروثه الثقافي الأدبي , وبفضل روحه المتوثبة التي يبعها التحدي
استطاع أن يزاوج بين القصيدة الكلاسكية والقصيدة المعاصرة

0 تعليقات