6/02/2014

النص 10: أخي

تحضير نص أخي:

التعرف على صاحب النص:


أخيميخائيل نعيمة 1889 - 1988مفكر عربي كبير وهو واحد من ذلك الجيل الذي قاد النهضة الفكرية والثقافية وأحدث اليقظة وقاد إلى التجديد وقسمت له المكتبة العربية مكاناً كبيراً لما كتبه وما كتب حوله. فهو شاعر وقاص ومسرحي وناقد متفهم وكاتب مقال متبصر ومتفلسف في الحياة والنفس الإنسانية وقد أهدى إلينا آثاره بالعربية والانجليزية والروسية وهي كتابات تشهد له بالامتياز وتحفظ له المنزلة السامية.

ولد في بسكنتا في جبل صنين في لبنان في شهر تشرين الأول من عام 1889 وأنهى دراسته المدرسية في مدرسة الجمعية الفلسطينية فيها، تبعها بخمس سنوات جامعية في بولتافيا الأوكرانية بين عامي 1905 و 1911 حيث تسنّى له الاضطلاع على مؤلّفات الأدب الروسي، ثم أكمل دراسة الحقوق في الولايات المتحدة الأمريكية (منذ كانون الأول عام 1911) وحصل على الجنسية الأمريكية. انضم إلى الرابطة القلمية التي أسسها أدباء عرب في المهجر وكان نائبا لجبران خليل جبران فيها. عاد إلى بسكنتا عام 1932 واتسع نشاطه الأدبي . لقّب ب"ناسك الشخروب" ، توفي عام 1988 عن عمر يناهز المائة سنة.

قصصه:

نشر نعيمة مجموعته القصصية الأولى سنة 1914 بعنوان "سنتها الجديدة"، و كان حينها في أمريكا يتابع دراسته، وفي العام التالي نشر قصة "العاقر" وانقطع على ما يبدو عن الكتابة القصصية حتى العام 1946 إلى أن صدرت قمة قصصه الموسومة بعنوان "مرداد" سنة 1952، وفيها الكثير من شخصه وفكره الفلسفي. وبعد ستة أعوام نشر سنة 1958 "أبو بطة"، التي صارت مرجعاً مدرسياً وجامعياً للأدب القصصي اللبناني/العربي النازع إلى العالمية، وكان في العام 1956 قد نشر مجموعة "أكابر" "التي يقال أنه وضعها مقابل كتاب النبي لجبران".

سنة 1949 وضع نعيمة رواية وحيدة بعنوان "مذكرات الأرقش" بعد سلسلة من القصص والمقالات والأِشعار التي لا تبدو كافية للتعبير عن ذائقة نعيمة المتوسع في النقد الأدبي وفي أنواع الأدب الأخرى.
"مسرحية الآباء والبنون" وضعها نعيمة سنة 1917، وهي عمله الثالث، بعد مجموعتين قصصيتين فلم يكتب ثانية في هذا الباب سوى مسرحية "أيوب" صادر/بيروت 1967.
ما بين عامي 1959 و 1960 وضع نعيمة قصّة حياته في ثلاثة اجزاء على شكل سيرة ذاتية بعنوان "سبعون"، ظنا منه أن السبعين هي آخر مطافه، ولكنه عاش حتى التاسعة والتسعين، وبذلك بقي عقدان من عمره خارج سيرته هذه.

شعره:

"مجموعته الشعرية الوحيدة هي "همس الجفون" وضعها بالإنكليزية، وعربها محمد الصابغ سنة 1945، إلا أن الطبعة الخامسة من هذا الكتاب (نوفل/بيروت 1988) خلت من أية إشارة إلى المعرب.
مؤلفاته
في الدراسات والمقالات والنقد والرسائل وضع ميخائيل نعيمة ثقله التأليفي (22 كتاباً)،
نجوى الغروب
الغربال 1927، 
كان يا ماكان 1932، 
المراحل، دروب 1934، 
جبران خليل جبران 1936، 
زاد المعاد 1945، 
البيادر 1946، 
كرم على درب الأوثان 1948، 
صوت العالم 1949، 
النور والديجور 1953، 
في مهب الريح 1957، 
أبعد من موسكو ومن واشنطن 1963، 
اليوم الأخير 1965، 
هوامش 1972، 
في الغربال الجديد 1973، 
مقالات متفرقة، يابن آدم، نجوى الغروب 1974، 
مختارات من ميخائيل نعيمة وأحاديث مع الصحافة 1974. 
رسائل، من وحي المسيح 1977، 
ومضات، شذور وأمثال، الجندي المجهول 
مسرحية الآباء والبنون

التعريب:

قام ميخائيل نعيمة بتعريب كتاب "النبي" لجبران خليل جبران ، كما قام آخرون من بعده بتعريبه (مثل يوسف الخال ، نشرة النهار)، فكانت نشرة نعيمة متأخرة جداً (سنة 1981)، وكانت شهرة ( النبي ) عربياً قد تجاوزت آفاق لبنان.
إثراء الرصيد اللغوي:
ونَدَبَ القومَ إِلى الأَمْر يَنْدُبهم نَدْباً. دعاهم وحَثَّهم.
وانْتَدَبُوا إِليه: أَسْرَعُوا؛ وانْتَدَبَ القومُ من ذوات أَنفسهم أَيضاً،
دون أَن يُنْدَبُوا له. الجوهري: ندَبَه للأَمْر فانْتَدَبَ له أَي دَعاه
له فأَجاب. وفي الحديث: انْتَدَبَ اللّهُ لمن يَخْرُجُ في سبيله أَي
أَجابه إِلى غُفْرانه.يقال: نَدَبْتُه فانْتَدَبَ أَي بَعَثْتُه ودَعَوْتُه
فأَجاب.
ونَدَبَ الميتَ أَي بكى عليه، وعَدَّدَ مَحاسِنَه، يَنْدُبه نَدْباً؛
ومَنْدُوبٌ: فرس أَبي طلحة زيد بن سَهْل، رَكِبَه سيدُنا رسولُ اللّه،
صلى اللّه عليه وسلم، فقال فيه: إِنْ وجَدْناه لَبَحْراً. وفي الحديث:
كان له فرس يقال له المَنْدُوبُ أَي المطلوب، وهو من النَّدَبِ،

اكتشاف معطيات النص:


يتحدث الشاعر عن حاله بعد الحرب و حال الأمة العربية البائسة المهدمة .و يوجه نداءه إلى أخيه .
القضية التي يلفت النظر إليها قضية سياسية متعلقة بالحرب العالمية الأولى و التي فرح الأعداء بانتصاراتهم على الدولة العثمانية ووقوع العرب تحت الانتداب . و تكمن أيضا في عودة الأعداء للبناء و عودة العرب لدفن كبريائهم الذي ضاع .
خلف الغربي في البلاد العربية الجثث الهامدة و الجوع و الفقر و مختلف الآفات الاجتماعية 
نبرة العتاب في قوله " فلا تهزج لمن سادوا و لا تشمت بمن دانا .
لنبكي حظ موتانا .
فلا تطلب إذا ما عدت للأوطان خلانا
" قد تم ما لو لم نشأه ما تما .

مناقشة معطيات النص:


توحي عبارة لو أردنا نحن ما عما " الندم و عتاب و لوم النفس و العرب على ما أقدموا عليه من نصرة الأمريكان و الفرنسيس . على الدولة العثمانية طمعا في الاستقلال عنها . 
الإيحاءات الطبيعية تتمثل في الأرض التي تمثل الأصل و الأصالة / الفلاح و الحرث تمثل البناء و التشييد / السواقي التراث و الماضي الذي يغذي وجود العرب على الأرض / الغرس المستقبل / 
غاية الشاعر من استعمال ضمير المفرد المخاطب في القصيدة تكمن في الهمس فهو من خلاله يخاطب كل عربي عان نفس الألم / كأنه يحدث نفسه بما في نفسه من هموم في وقت لم يجد أحدا يصغي إليه غير أخيه الذي يرافقه في حربه و سفره ....
استطاع الشاعر أن يشخص مفهوم الأصالة دون أن يذكرها لفظا من خلال مجموعة من العبارات الموحية و المؤثرة منها " فلا تطلب إذا ما عدت للأوطان خلانا .
سواقينا قد جفت .....و لا تشمت بمن دانا و لا تهزج لمن سادوا 
يمكن ان نستخلص من ارتباط الشاعر بالأرض البعد الإنساني للشاعر و البعد الوطني باعتباره شاعرا مهجريا 
موقف الشاعر من حضارة الغرب الرفض و عدم القبول 

تحديد بناء النص:


نوع الشاعر بين الخبر و الإنشاء لملاءمتهما لإغراض الشاعر المتنوعة فتارة يسرد أحداثا بطريقة حوارية في حديثه عن في السطر الأول عن الغربية ....و يناسبه الأسلوب الخبري و تارة يستعمل الأسلوب الإنشائي في أمر ممزوج بالنهي مثلا قي قوله فلا تطلب إذا ما ......ثم يعود و يستعمل الأسلوب الخبري في التعليل و التبيين في قوله لأن الجوع لم يترك لنا صحبا نناجيهم .
اللون البياني الذي يعكس نفيسة الشاعر المجاز اللغوي . و قد أفصح الشاعر عن مجموعة من المشاعر منها الحزن و الألم لما آلت إليه حال العرب و الأمة العربية و منها حال الندم في الفقرة الأخيرة و منها نبرة الغضب ضد الغرب في المقطع الأول " ضج بعد الحرب غربي ..." تهزج لمن سادوا " ...
ثلاث مجازات من المقطع الثالث : 
كوخا هده المدفع الجزئية " مجاز مرسل " 
هد الذل مأوانا " استعارة مكنية 
لم يترك لنا الأعداء غرسا في أراضينا مجاز مرسل الكلية " جنود الأعداء "
المقابلة جسدها في المقطع الرابع " الطباق عم / ما عم .

تفحص الاتساق و الانسجام في النص:


- الروابط التي اعتمدها الشاعر في بناء نصه منها حروف العطف و الجر " الواو، الفاء، الباء ، بل، في "
أدوات النفي لم ، لا ، ما النافية ، إذا الشرطية الظرفية ، إن الشرطية ، التعليل لأن فقد التحقيق ، لو ، التكرار أخي " 
الضمائر " ضمير المخاطب المفرد ، الغائب ، المتكلم نحن ........
- فائدة الأمر بالنهي النصح الإرشاد و التوجيه و ذلك لان غاية الشاعر توضيح الأمور على من غمت عليه ..
لو الشرطية لو : حرف شرط غير جازم يربط بين جملتي الشرط ، والجواب ، ويفيد امتناع لامتناع . أي : امتناع الجواب لامتناع الشرط 

مجمل القول في تقدير النص:


النص نزعة تنديد صارخة بحضارة الغرب القائمة على الظلم و البطش و تزيين القبيح ، الشاعر يشير إلى أن الغرب ، و إن عرف الحضارة المادية الراقية في التصنيع و التكنولوجيا يبقى متخلفا من الناحية الإنسانية بوحشيته .
مسحة الرومانسيين التجديدية في القصيدة بارزة عكسها تنويع القافية واللغة البسيطة ذات البعد الإيحائي .
الأدب عند ميخائيل نعيمة رسالة اجتماعية تهتم بموضوعات الحياة و مصير الإنسان .

0 تعليقات